الشيخ علي الكوراني العاملي

473

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 166 وعصموا الصحابة والأمةً من أجل أبي بكر وعمر ! وعصموا أبا بكر وعمر في مقابل الصحابة جميعاً ! تقدم في المسألة 116 ، قول ابن حبان في كتاب المجروحين : 1 / 33 ، وفيه : ( فإن قال قائل : فكيف جَرَحْتَ مَنْ بعد الصحابة ، وأبيتَ ذلك في الصحابة ؟ والسهوُ والخطأ موجودٌ في أصحاب رسول الله ( ص ) كما وجد فيمن بعدهم من المحدثين ؟ يقال له : إن الله عز وجل نزَّه أقدار أصحاب رسوله عن ثلب قادح ، وصان أقدارهم عن وقيعة متنقص ، وجعلهم كالنجوم يقتدى بهم . . . فالثلب لهم غير حلال ، والقدح فيهم ضد الإيمان ، والتنقيص لأحدهم نفس النفاق ، لأنهم خير الناس قرناً بعد رسول الله ، بحكم من : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى . وإن من تولى رسول الله إيداعهم ما ولاه الله بيانه الناس لبالحري من أن لا يجرح ، لأن رسول الله ( ص ) لم يودع أصحابه الرسالة وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب إلا وهم عنده صادقون جائزوا الشهادة ، ولو لم يكونوا كذلك لم يأمرهم بتبليغ من بعدهم ما شهدوا منه ، لأنه لو كان كذلك لكان فيه قدحاً في الرسالة . وكفى بمن عدله رسول الله شرفاً ) ! ! انتهى . أقول : كفى بكلام ابن حبان وهو إمام مقبول عندهم ، إثباتاً لسيرتهم على عصمة الصحابة ! وقد رأيت أن دليله على ذلك أمران : أولهما ، أن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله جعلا الإسلام أمانة في أيدي الصحابة ، فهم معصومون عن تحريفه !